الشيخ علي الكوراني العاملي

63

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وتكرم كعب على بني تميم فقال لابن فاتك التميمي : « إن أشد أحياء العرب على الدجال قومك يعني بني تميم » . « الآحاد والمثاني : 2 / 372 » . ولعله خاف من ابن فاتك ! وبذلك خالف كعب عمر لأنه قال إن الدجال مولود ويعيش حتى يخرج . كما رد حديث النبي صلى الله عليه وآله المعروف عندهم أن الدجال من يهود أصفهان ! فزعم كعب أنه ، ليجعله يهودياً شبيهاً بموسى عليه السلام لأنه المهدي المنتظر عندهم ! قال في فتح الباري : 13 / 277 : « وأخرج أبو نعيم أيضاً من طريق كعب الأحبار ، أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر ، قال : وبين مولده ومخرجه ثلاثون » . 11 - من لم يؤمن بدجال كعب فقد كفر ! في فرائد السمطين : 2 / 334 : « عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد ، ومن أنكر نزول عيسى فقد كفر ، ومن أنكر خروج الدجال فقد كفر » . والمقصود بهذا الدجال دجال كعب ، وقد قال ذلك لأن هرطقته واجهت رفضاً من عقلاء المسلمين ، فأعلن بعضهم كفره بهذا الدجال أو موافقتهم لأهل البيت عليهم السلام ، فوضع لهم كعب وتلاميذه هذا الحديث وربط دجاله بالمهدي عليه السلام ! ولو سلَّمنا جدلاً صحة هذا الحديث ، فلا بد أن يكون الكفر فيه بمعناه اللغوي ، أي تغطية الحق ، وليس الكفر المصطلح المُخرج عن الدين . 12 - حرف كعب أحاديث المهدي والدجال ليطعن بالإسلام ! أخذ كعب البشارة النبوية بالمهدي ونزول عيسى صلى الله عليه وآله وخلطها بهرطقة اليهود ، وأضاف إليها أكاذيب لمصلحة الروم تمنع المسلمين من فتح القسطنطينية ، فزعم أن الدجال يخرج بعد فتحها مباشرة ، وأن المهدي عليه السلام سيقتل ، والكعبة ستهدم ، ومكة تخرب ، ولا تسكن أبداً ! والعجيب أن عمر قبل هرطقاته وتبعه رواة الخلافة وجعلوها أحاديث نبوية ، ودونوها في أصح مصادرهم ، فصارت ديناً ، بل فضيحةً موصوفة !